الرق

تميز الملك عبدالعزيز بالرحمة والإنسانية، وقد كانت تجارة الرقيق في الجزيرة قبل توحيدها من التجارة المقبولة عُرفاً والسائدة منذ قرون طويلة، لسهولة نقل التجار للأفارقة المأسورين من قارة أفريقيا عبر البحر الأحمر وبيعهم في أنحاء الجزيرة. فأمر الملك عبدالعزيز بمنع هذه التجارة عام 1455هـ ( 1936م ) إلا أنه لم يتم القضاء عليها كلياً لانشغاله في تأسيس الدولة [1] .

وبعد وفاته رحمه الله واستلام ابنه سعود لمقاليد الحكم وفي ظل التغيرات والتوجهات الاجتماعية السائدة في العالم، ومواكبة لها رأى الملك سعود أهمية إلغاء نظام الرق وإصدار قانون صريح بذلك. أمر الملك بتشكيل لجنة لدراسة ذلك عام (1380هـ \ 1960م ) وشُكلت اللجنة برئاسة وزير الداخلية آنذاك الأمير عبد المحسن بن عبدالعزيز يعاونه الشيخ محمد الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وغيره من المستشارين [2] .وخلال هذه الفترة مرض الملك سعود وسافر إلى أمريكا عام (1382هـ \ 1962م ) للعلاج فأناب أخاه الأمير فيصل لرئاسة مجلس الوزراء. وعند عقد أول مجلس للوزراء بعد غياب الملك سعود للعلاج فى امريكا في السادس من تشرين الثاني 1962م ( 9/6/1382هـ ) صدر قرار تحرير العبيد باجراءات سريعة بطلب من الرئيس كنيدى لاصلاحات تضمنت طلبات اخرى,وقد أكد فيه الأمير فيصل بقوله " إنها من بعض الإجراءات التي ترغب حكومة جلالة الملك في تنفيذها [3] " وكان القرار يضم أيضاً تعويضاً مالياً من الحكومة عند تحرير العبيد لمن يقدم على هذه الخطوة لتشجيع المواطنين على ذلك بأسرع وقت .

فهدة بنت سعود


[1] (86) ( 419. P ) ( U 0 V ) 1963 BRITISH EMBASSY, JEDDAH, SPET, 12,1963,N,O,50 ,RECORDS OF SAUDIA ARABIA وثائق بريطانية ، تقرير من السفارة البريطانية ( 1963م ) . ( ص 419 )

[2] صور من حياة الملك عبدالعزيز، يرويها الأمير / طلال بن عبدالعزيز ( ص 109) اعداد كمال الكيلاني ، الطبعة الثانية ، 1405هـ / 1985م . منشورات الناصرية – دار الكتاب العربي - بيروت

[3] ( 420 p ) . ( II 7 . v ) 1963 RECORDS OF SAUDI ARABIA مصدر . وثائق بريطانية ( 1963 م ) . ( ص 420 )